المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
187
أعلام الهداية
وكان يقدّم المهاجرين وأصحاب العقل والفقه على غيرهم ، فحينما سئل ( عليه السّلام ) عن كيفية العطاء فقال ( عليه السّلام ) : « اعطهم على الهجرة في الدين والعقل والفقه » « 1 » . أما الرقاب وسهم المؤلفة قلوبهم فلا يشترط فيها الانتماء إلى الجماعة الصالحة كما هو المشهور . والزكاة الواجبة تختص بالمحتاجين وغير القادرين على العمل ، فلا ينبغي إعطاؤها لغيرهم ، قال ( عليه السّلام ) : « ان الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنزهوا عنها » « 2 » . وقد حدّد ( عليه السّلام ) أصناف وأوصاف المستحقين فقال : « المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق وهو محارف » « 3 » . « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » « 4 » . ويجب اعطاء الزكاة مصحوبا بالتكريم ، فعن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الرجل من أصحابنا يستحي أن يأخذ من الزكاة ، فاعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « اعطه ولا تسمّ له ولا تذل المؤمن » « 5 » . والعطاء ينبغي أن يكون إلى حد الإغناء بحيث لا يبقى محتاجا ،
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 549 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 . ( 3 ) الكافي : 3 / 500 . ( 4 ) المصدر السابق : 3 / 502 . ( 5 ) المصدر السابق : 3 / 564 .